محمود حاج قاسم

124

الأورام والسرطان وعلاجه في الطب العربي الإسلامي

الشحم ثم تخيطه وتضع عليه أدوية فإن خفت أن يميل الثدي إلى أسفل لعظمه كما يكون للنساء فينبغي أن تشق في جوانبه الفوقانية شقين شبيهين بشكل الهلال متصلًا كل منهما بالآخر عند نهايته . . . ثم تسلخ فيما بين الشقين وتنزع الشحم وتستعمل بعد ذلك الخياطة ) ) « 1 » . ب . جراحة السرطان : يقول الرازي : ( ( ج في حيلة البرء : فأما ما كان من السرطان أعظم من هذا فقصاراه منعه من التزيد ، فإن أنت أقدمت على علاجه بالحديد فابدأ أيضاً أولًا بالاستفراغ للسوداء ثم استقص على الموضع حتى لا يبقى له أصل البتة ، واترك الدم يسيل ولا تعجل في جسه وأعصر ما حوله من العروق من الدم الغليظ الذي فيها وبعد داو القرحة وقال : السرطان وجميع القروح التي لا برء لها يجب أن يقطع أصله بقطع العضو الذي هو فيه ) ) « 2 » . ويقول : ( ( الفصول إذا حدث السرطان الخفي فالأصلح إلّا تعالج فإنه إن لم يعالج بقي صاحبه زمناً طويلًا ، وإن عولج هلك سريعاً . . . السرطان الخفي هو الذي لا قرحة فيه ، والذي هو في باطن البدن ) ) . ( ( ج إنما أمر أن يعالج السرطان بالكي والقطع ، وبهذين يكون علاج ما يبرأ منه . . . وقد علم أن السرطان الباطن لا يبرا فيما أعلم ، ولا أعلم أحداً عالجه إلّا كان إلى تهيجه أسرع منه إلى إبرائه وقتل صاحبه سريعاً ، فإني

--> ( 1 ) - المجوّسي : كامل الصناعة الطبية ج 2 ، ص 480 . ( 2 ) - الرازي : الحاوي ج 12 ، ص 53 .